الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
158
منهاج الهداية
بمقتضاه هداية يستحب الأضحية لنفسه مؤكدا ولعياله بل للميت ووقته طلوع الشمس من يوم النحر إجماعا كما في الخلاف والأحوط تأخيرها بمقدار الصلاة والخطبتين وأيامها بمنى أربعة أولها النحر وبالأمصار وثلاثة كذلك وليس لها مكان بل تجوز في أي مكان كانت وتختص بالإبل والبقر والمعز والضان ولا تجزي من الإبل والبقر والمعز إلا الثنى وتجزي من الغنم الجذع وأفضلها الإبل ثم البقر ثم الغنم والأحسن أن لا تكون جاموسا ولا ثورا ويكره إخراج شئ من الأضحية من منى ولا يكره إخراج لحمها للذي يهدى له أو اشتراه منه ويكره أن يضحي ما يربيه في البيت ويكفي الهدي من الأضحية ولكن الجمع أفضل ومن لم يجد ما يضحي تصدق بثمنها ولو اختلف القيمة جمع الأعلى والأوسط وإلا دون وتصدق بثلثها بل يستحب أن يأخذ قيمة من القيم المتعددة اثنتين كانت أو أكثر ويكره أن يعطي جلدها للجزار بإزاء الأجرة كما يكره أن يجعل جلدها جرابا إلا أن يتصدق بثمنه ويستحب أن يقول حين يريد الأضحية بسم الله وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين اللهم منك ولك المطلب السادس في الحلق والتقصير هداية يجب على الحاج الحلق أو التقصير في غير الصرورة وفيها الأحوط تعيين الحلق بل هو الأظهر كما في المعقوص والملبد وأما المرأة فيجب عليها التقصير ولا يجوز لها الحلق والأحوط أن لا يقصر من أنملة ومن تعين عليه الحلق يسقط عنه إذا لم يكن في رأسه شعر والأحوط إمرار الموسى على رأسه وعلى تقدير التخيير فالأحوط بل الأظهر الاكتفاء بالتقصير وإن استحب الإمرار في هذا الحال والأحوط الجمع بينه وبين التقصير ولا سيما لمن حلق رأسه في إحرام العمرة وكذا يجب على المعتمر بالعمرة المفردة الحلق أو التقصير مع أفضلية الأول وأما من تمتع بالعمرة إلى الحج فيتعين عليه التقصير وإن حلق رأسه فالأحوط ذبح غنم مطلقا ولو كان سهوا أو نسيانا أو جهلا وإن كان في لزومه شك بل إذا كان غير عامد فلا شئ عليه كما لو حلق بعض رأسه ولو أخر في الحج الحلق أو التقصير عن الطواف وجب إعادة الطواف ولو كان عامدا وجب فضلا عما مر جبره بذبح غنم بخلاف ما لو كان ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فإنه لا ذبح عليه ويكفي في التقصير المسمى سواء كان بمقراض أو موسى أو غيرهما حتى بالسن والحلق أفضل ويتعين تأخير التقصير أو الحلق في العمرة عن طواف الزيارة والسعي كما أنه يتعين في الحج أن يكون بعد الذبح وقبل طواف الزيارة ووقتها في حج التمتع يوم النحر بدون العذر على الأحوط والأظهر جواز التأخير إلى يوم آخر ولا يجوز التأخير عنه ولكن في حج الإفراد والقران يجوز التأخير إلى آخر ذي الحجة والأفضل التقديم في يوم النحر وما بعده ومحل التقصير والحلق للحاج منى فلو رحل منها قبلهما وجب الرجوع إليها مع التمكن وإن كان جاهلا أو ناسيا ومع عدمه يأتي بأحدهما في الطريق ويستحب أن يبعث شعر رأسه إلى منى حتى يدفن فيها والأحوط عدم الترك ويحل للحاج إن كان تمتعا بعد الذبح والحلق أو التقصير كل ما حرم عليه إلا التمتع من النساء واستعمال الطيب وهو التحلل الأول وهذا إذا وقع الحلق أو التقصير بعد رمي الجمرة والذبح وأما لو وقع قبلهما فيحل مما مر بعدهما ولو كان الحج إفرادا أو قرانا أحل من الطيب أيضا ولو طاف للحج في التمتع وسعى أحل له الطيب وهو التحلل الثاني ولو قدم الطواف على الوقوف أو مناسك منى للضرورة في حج التمتع ومطلقا في غيره لم يحل إلا بالحلق أو التقصير المتأخر من مناسك منى ولو طاف طواف النساء أحل له النساء أيضا ولو لم يأت بصلاته وهو التحلل الثالث ولو كان مرأة أحل لها الزوج بالطواف ولو قدم